سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

375

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« فصل : في وصف عنبها » ولست بالمحسن وصف العنب * لأنه قد نال أعلى الرتب أدق من فكر اللبيب بزره * أرق من قلب الغريب قشره أبيضه في لطفه والطول * يحكي بنان غادة عطبول احمره أشهى إلى القلب الصدى * من لثم خد ناصع مورد اسوده أبهى لدى الظريف * من غمز ظرف فاتر ضعيف أصنافه كثيرة في العد * ليس لها في حسنها من حد فمنه فخري وطائفي * وكشمشي ثم صاحبي أقول : الفخري ، النخلي ، والطائفي ، المراودى ، والكشمشي الرازقى ، والصاحبي أحسنها وأحلاها وارقها وهو العنب البياضي ، الذي لا يوجد مثله في سائر الأراضي ، وهناك نوعان أيضا موجودان ، وكان ينبغي للشيخ رحمه اللّه تعالى ان يذكرهما وهما : خايه غلامان وريش بابا * شاهى يزيل الهم والاوصابا فخايه غلامان ، هو العاصمي وهو عجيب لطيف ، في قدر بيضة الدجاجة من غير مبالغة ، وريش بابا هو المعكبر ، وهو أيضا بقدر بيضة الدجاجة ترى بزره من خارج لرقته ، والشاهي عنب من غير بزر بقدر حبة الفلفل لا زيادة وطعمه يشبه السكنجبين : وغيرها من سائر الاقسام * فوق الثمانين بلا كلام مع هذه الأوصاف والمعاني * في أرخص الأسعار والأثمان ترى الذي ما مثله في الفقر * يبتاع منه الوقر بعد الوقر وربما يعلقه الحميرا * ان لم يصادف عنده شعيرا